المحقق الحلي

327

المعتبر

كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف فقد أذنت له ) ( 1 ) وهل تسقط عن الإمام ؟ ظاهر كلام الشيخ رحمه الله تعالى في الخلاف نعم ، والوجه عندي أنها لا تسقط عنه ، وبه قال علم الهدى في المصباح : تمسكا " بالعمومات والأخبار وسلامتهما عن معارض صريح . مسألة لو ثبت يوم الثلاثين أن الهلال بالأمس صلى العيد إن ثبت قبل الزوال ، وإن كان بعده ولا قضاء ، وكذا لو ثبت ليلا ، وقال الشافعي : يقتضي لو ثبت ليلة إحدى وثلاثين من العيد ، لقوله عليه السلام ( فطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ، وعرفتكم يوم تعرفون ) ( 2 ) قال : ولا تقضى لو كان الثبوت بعد الزوال لفوات وقتها وقال أبو حنيفة وأحمد : تقضى من الغد لما روي ( أن ركبا " شهدوا عند النبي صلى الله عليه وآله بالهلال فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم ) . ( 3 ) لنا صلاة موقتة فات وقتها فلا تقضى بالأصل السليم عن المعارض ، وقول أبي عبد الله عليه السلام ( من لم يصل مع الإمام فلا صلاة له ، ولا قضاء عليه ) ( 4 ) وخبر الركب لا حجة فيه لاحتمال عدم الوثوق بهم فلزمهم الإفطار تدينا " بما ادعوه من الرؤية ولم يثبت بشهادتهم الهلال والغدو إلى العيد تبعا " لعمل الناس ، والخبر الآخر لا حجة فيه لأن اليوم السالف قد كان من شأنه أن يفطر فيه لقوله عليه السلام ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) ( 5 ) . مسألة : قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : روت العامة ( أن عليا " عليه السلام خلف من يصلي بضعفة الناس ) والذي أعرفه من روايات أصحابنا : أنه لا يجوز وما

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 15 ح 3 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 317 ( مع تفاوت يسير ) . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 317 ( مع تفاوت يسير ) . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 2 ح 3 . 5 ) سنن البيهقي ج 4 ص 206 .